السيد كمال الحيدري

377

الفتاوى الفقهية

المسألة 809 : إذا لم تكن القراءة مشهورة في صدر الإسلام ، فلا يجوز الاعتماد عليها في تحديد النصّ القرآني . فهناك - مثلًا - من قرأ « ملَكَ يوم الدين » وجعل « ملكَ » فعلًا ماضياً مبنيّاً على الفتح ، وهذا شاذّ لا يجوز الاعتماد عليه في الصلاة . المسألة 810 : لا بأس أن يقرأ المصلّي من المصحف ، أو يتلقّن القراءة ممّن يُحسنها ويُتقنها ؛ فقد لا يكون الإنسان حافظاً للفاتحة ولسورة أخرى في بداية شرح صدره للإسلام وعزمه على إقامة الصلاة ، فيقرأ ذلك في المصحف ، أو يقرأ عليه شخص آخر النص الشريف آيةً آيةً وهو يكرّرها . المسألة 811 : إذا لم يتيسّر له شيءٌ من ذلك وكان يُحسن قراءة الفاتحة وبعض السورة ، ووقت الفريضة لا يتّسع لتعلّم سورة بالكامل ، قرأ ما يُحسن . وإذا أحسن بعض الفاتحة والحالة كذلك ، قرأ هذا البعض ، وكان جديراً احتياطاً وجوباً بأنّ يعوّض عمّا فات من الفاتحة بما يُحسن من آي الذكر الحكيم بقدر ما فات من الفاتحة . ويقاس ما فاته بالمقدار ، لا بعدد الآيات ، فلا يعوّض عن الآية الطويلة نسبياً بآيةٍ أقصر منها . وإن لم يُحسن شيئاً من الفاتحة وغيرها من السور ، كان جديراً احتياطاً ووجوباً بأنّ يكبّر ويهلّل ويسبّح بقدر الفاتحة ريثما يتعلّمها . المسألة 812 : ثانياً : أن يحافظ في القراءة على حركات الإعراب وما هو مقرّر لكلّ حرفٍ في اللغة العربية من ضمٍّ أو فتحٍ أو كسرٍ أو سكونٍ ، ويستثنى من ذلك الحرف الأخير من الآية ، أو من الجملة المستقلّة التي يصحّ الوقوف عندها في القراءة إذا كان هذا الحرف الأخير في كلمةٍ معربةٍ وعليه فتحة أو ضمّة أو كسرة ، فإنّه يجوز للمصلّي إذا وقف عليه أن ينطق به مضموماً أو مكسوراً مثلًا ، كما يجوز له أن يسكّنه فيقول - مثلًا - : « الحمد لله رب العالمينْ »